الصالحي الشامي
35
سبل الهدى والرشاد
وقال جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه : شمط مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين فإذا لم يدهن تبين . رواه مسلم . وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ( 1 ) عن أنس رضي الله تعالى عنه : ليس في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته عشرون شعرة بيضاء . رواه الشيخان . وقال ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه : ما كان في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة شعرة بيضاء . رواه ابن سعد بسند صحيح . ورواه أبو الحسن بن الضحاك بلفظ أربع عشرة بيضاء . وقال حميد عنه : لم يكن في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون شعرة بيضاء . قال حميد : كن سبع عشرة . رواه ابن أبي خيثمة . وقال قتادة عنه : لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ . رواه مسلم . وقال أبو بكر بن عياش ( 2 ) رحمه الله تعالى : قلت لربيعة : جالست أنسا ؟ قال : نعم . وسمعته يقول : شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين شيبة هاهنا . يعني العنفقة . رواه ابن خيثمة . وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : كان شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمه . رواه ابن إسحاق وابن حبان البيهقي .
--> ( 1 ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، التيمي مولاهم ، أبو عثمان المدني ، المعروف بربيعة الرأي ، واسم أبيه فروخ ، ثقة ، فقيه مشهور ، قال ابن سعد : كانوا يتقونه لموضع الرأي ، من الخامسة ، مات سنة ست وثلاثين على الصحيح ، وقيل سنة ثلاث ، وقال الباجي سنة اثنتين وأربعين [ التقريب 1 / 247 ] . ( 2 ) أبو بكر بن عياش : ابن سالم الأسدي ، مولاهم الكوفي الحناط - بالنون - المقرئ ، الفقيه ، المحدث ، شيخ الإسلام ، وبقية الأعلام ، مولى واصل الأحدب . وفي اسمه أقوال : أشهرها شعبة ، فإن أبا هاشم الرفاعي ، وحسين بن عبد الأول ، سألاه عن اسمه ، فقال : شعبة . وسأله يحيى بن آدم وغيره عن اسمه ، فقال : اسمي كنيتي . قرأ أبو بكر القرآن ، وجوده ثلاث مرات على عاصم بن أبي النجود ، وعرضه أيضا فيما بلغنا على عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري . [ انظر سير أعلام النبلاء ] .